القرطبي
37
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
الله وجميع ملائكته ، فنص الله تعالى عليهما لابطال ما يتأولونه من التخصيص . ولعلماء اللسان في جبريل وميكائيل عليهما السلام لغات ، فأما التي في جبريل فعشر : الأولى - جبريل ، وهي لغة أهل الحجاز ، قال حسان بن ثابت : * وجبريل رسول الله فينا * الثانية - جبريل ( بفتح الجيم ) وهي قراءة الحسن وابن كثير ، وروي عن ابن كثير أنه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وهو يقرأ جبريل وميكائيل فلا أزال أقرؤهما أبدا كذلك . الثالثة - جبرئيل ( بياء بعد الهمزة ، مثال جبرعيل ) ، كما قرأ أهل الكوفة ، وأنشدوا : شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة * مدى الدهر إلا جبرئيل أمامها ( 1 ) وهي لغة تميم وقيس . الرابعة - جبرئل ( على وزن جبرعل ) مقصور ، وهي قراءة أبي بكر عن عاصم . الخامسة - مثلها ، وهي قراءة يحيى بن يعمر ، إلا أنه شدد اللام . السادسة - جبرائل ( بألف بعد الراء ثم همزة ) وبها قرأ عكرمة . السابعة - مثلها ، إلا أن بعد الهمزة ياء . الثامنة - جبرييل ( بياءين بغير همزة ) وبها قرأ الأعمش ويحيى بن يعمر أيضا . التاسعة - جبرئين ( بفتح الجيم مع همزة مكسورة بعدها ياء ونون ) . العاشرة - جبرين ( بكسر الجيم وتسكين الياء بنون من غير همزة ) وهي لغة بني أسد . قال الطبري : ولم يقرأ بها . قال النحاس - وذكر قراءة ابن كثير - : " لا يعرف في كلام العرب فعليل ، وفيه فعليل ، نحو دهليز وقطمير وبرطيل ، وليس ينكر أن يكون في كلام العجم ما ليس له نظير في كلام العرب ، وليس ينكر أن يكثر تغيره ، كما قالوا : إبراهيم وإبرهم وإبراهم
--> ( 1 ) البيت لكعب بن مالك ، كما في شرح القاموس .